وقال : " أصحاب البدع كلاب النار " ( 1 ) .
وقال : " أهل البدع شر الخلق والخليقة " ( 2 ) .
وقال : " يجئ قوم يميتون السنة ويوغلون في الدين ، فعلى أولئك لعنة الله
ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين " ( 3 ) .
وقال : " من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام " ( 4 ) .
وقال : " إذا رأيتم صاحب بدعة فاكفهروا في وجهه " ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث البليغة التي تحذر المجتمع الإسلامي من البدعة
والمبتدعين الذين سيظهرون بعد رحيله ، وبذلك أعطى بصيرة لمن خلفه لكي لا
يغتروا بكلام المبتدعين ويفتتنوا به .
الثاني : الإشارة إلى وجود الكذابة على لسانه
وقف النبي الأكرم على أن هناك أناسا في حياته أو بعد رحيله يكذبون أو
سيكذبون على لسانه ، فيبدلون دينه ، فقال في حديث يرشد المسلمين إلى وجود
الكذابين ليأخذوا حذرهم :
" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 6 ) .
أو " من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار " ( 7 ) .
إن التاريخ يشهد بأن الأمة الإسلامية - في عصر الخلفاء - يوم اتسعت رقعة
البلاد الإسلامية واستوعبت شعوبا كثيرة ، شهدت دخول جماعات عديدة من
هامش
( 1 - 5 ) لاحظ كنز العمال ج 1 الحديث 1094 ، 1095 ، 1124 ، 1102 ، 1676 .
( 6 - 7 ) البخاري ، الصحيح 1 : 27 ، السنن لابن ماجة 1 : 13 ، صحيح مسلم بشرح النووي : 661 ، الترمذي
رقم 2796 إلى غير ذلك من المصادر .