المبحث الثامن
الخطوط العامة لتحصين الدين من الابتداع
كان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) يتنبأ دبيب البدعة في دينه بعد رحيله ، ويعلم أن سماسرة
الأهواء سيبثون بذور البدع في المجتمع الإسلامي . ولما كان الدين أعز شئ عند
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد ضحى بالنفس والنفيس لأجله ، وتحمل عبئا عظيما في طريق
دعوته ، لذا اتخذ عدة إجراءات لتحصينه من البدعة ، نذكر منها ما يلي :
الأول : التحذير من البدع والمبتدعين
إن الخط الدفاعي الأول الذي وضعه رسول الله لحصانة دينه تمثل في ذم البدع
والمبتدعين ، وتحذير المجتمع الإسلامي منهما ، من خلال خطبه وأحاديثه البليغة ،
وقد تعرفت على قسم منها في التقديم وبعده ، وإليك بعضها :
قال رسول الله : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ( 1 ) .
وقال : " إياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة تسير إلى النار " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ كنز العمال ج 1 الحديث 1101 .
( 2 ) لاحظ كنز العمال ج 1 الحديث 1113 .