ما في بطني محررا ( 1 ) ) * .
فإن اللام فيه للغاية ، وبين المعنيين بون بعيد والذي يضفي على العمل لون
العبادة ، كون الشخص هو الغاية والمقصد .
ثم يجب أن لا نحصر جواز إهداء الثواب في الأعمال المذكورة في الروايات بل
نعمم هذا الجواز بحيث يشمل جميع الأعمال وذلك بإلغاء الخصوصية ، فكما
يجوز إهداء ثواب الصدقة والحج والعتق يجوز إهداء ثواب قراءة القرآن إلى
الموتى .
خاصة وأن هناك أحاديث مروية عن أهل البيت عليهم السلام جوزت مثل هذا
العمل ، وسوغت إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الميت وصرحت بوصوله إليه ،
وانتفاعه به فلماذا يترك رأي أهل البيت عليهم السلام ويكتفى بقول أحد أئمة
المذاهب الأربعة .
أفلا ينبغي الرجوع إلى قول أهل البيت إلى جنب أقوال أئمة المذاهب الأربعة
على قدم المساواة .
وأظن أن للقوم وراء هذا الإنكار أهدافا خطيرة وهو : أن القول بعدم انتفاع
الموتى من عمل الأحياء ذريعة لإنكار حياتهم ، وبالتالي أن الأنبياء والأولياء
أموات لا ينتفعون بشئ مما يقدم إليهم من أحبائهم وشيعتهم .
فإذا كانوا كذلك فما معنى التوسل والاستغاثة بهم وندائهم ؟ !
هامش
( 1 ) آل عمران : 35 .