" أجلسوا طلحة " فأجلسوه ، فقال - عليه السلام :
" يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربي حقا " ثم
قال :
" أضجعوا طلحة " فقال له رجل :
" يا أمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك " ؟ فقال - عليه السلام :
" يا رجل والله لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهل القليب كلام رسول الله " ( 1 ) .
ثم إن المسلمين - على اختلاف مذاهبهم - يسلمون على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم في الصلاة عند ختامها فيقولون :
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " .
وينطلقون في ذلك من تعليم النبي ذلك للمسلمين ، وأنه سنة النبي ثابتة له في
حياته وبعد وفاته ( 2 ) .
فإذا كانت صلاتنا وعلاقتنا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد انقطعت بوفاته
فما معنى مخاطبته والسلام عليه يوميا ؟
إن هذا السلام يدل على إمكان الارتباط بروحه المقدسة بل وقوعه .
هامش
( 1 ) حق اليقين للسيد عبد الله شبر 2 : 73 .
( 2 ) كتاب الخلاف 1 : 47 وقد اتفقت كلمة أئمة المذاهب الأربعة على وجود هذا السلام في
التشهد .