تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي معه غلام ( 1 ) . ه‍ - استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام : أخرج ابن عساكر عن أبي عرفة ، قال : قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش : يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه غلام - يعني : النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كأنه شمس دجى تجلت عن سحابة قتماء ، وحوله أغيلمة فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ إلى الغلام وما في السماء قذعة ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي وفي ذلك يقول أبو طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 2 ) وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام ، بل استسقاء عبد المطلب به وهو صبي أمرا معروفا بين العرب ، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه أكثر الناس .
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 : 398 ودلائل النبوة 2 : 126 . ( 2 ) فتح الباري 2 : 494 والسيرة الحلبية 1 : 116 .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 242 | الشيخ جعفر السبحاني