ابن حجر : إن أبا طالب يشير بقوله :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
إلى ما وقع في زمن عبد المطلب حيث استسقى لقريش والنبي معه غلام ( 1 ) .
ه - استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام :
أخرج ابن عساكر عن أبي عرفة ، قال : قدمت مكة وهم في قحط فقالت قريش :
يا أبا طالب أقحط الوادي وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ، فخرج أبو طالب ومعه
غلام - يعني : النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كأنه شمس دجى تجلت عن
سحابة قتماء ، وحوله أغيلمة فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة ، ولاذ إلى
الغلام وما في السماء قذعة ، فأقبل السحاب من هاهنا وهاهنا وأغدق واغدودق
وانفجر له الوادي وأخصب النادي والبادي وفي ذلك يقول أبو طالب :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 2 )
وقد كان استسقاء أبي طالب بالنبي وهو غلام ، بل استسقاء عبد المطلب به وهو
صبي أمرا معروفا بين العرب ، وكان شعر أبي طالب في هذه الواقعة مما يحفظه
أكثر الناس .
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 : 398 ودلائل النبوة 2 : 126 .
( 2 ) فتح الباري 2 : 494 والسيرة الحلبية 1 : 116 .