يصدون وهم مستكبرون ) * ( 1 ) .
ولأجل ذلك كان الصحابة والتابعون يتوسلون بالنبي في تفريج الكربات وتيسير
العسير وإنزال الغيث إلى غير ذلك من المصاعب والمحن .
هذا كله مما لا يناقش فيه أحد حتى الوهابيون عامة تبعا لابن تيمية ( 2 ) . لقيام
الأدلة الصريحة عليها ، ووقوعها أكثر من مرة بلا نكير ولا إشكال .
إنما الكلام في التوسل بدعاء النبي بعد وفاته ، وهذا هو الذي حرمته الوهابية
وربما وصفوه بالشركية ، ولكن أين هو من الشرك ؟ إذ كيف يمكن أن يكون
طلب الدعاء من النبي في حال حياته عين التوحيد ويكون بعد وفاته عين
الشرك ، مع وحدة العملين من حيث الماهية والحقيقة ؟ ! !
نعم لو كان هناك كلام وإشكال في هذا المورد فليكن في كون هذا النوع من
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 .
( 2 ) مجموعة الرسائل والمسائل 1 : 14 .