فالحق أن السلطة الغيبية التي أعطاها الله سبحانه لخيار عباده ليتصرفوا بها في
الكون بإذنه ومشيئته ويخرقوا بها قوانين الطبيعة في مجالات خاصة لا تستلزم
الاعتقاد بوجودها في أحد ، الاعتقاد بألوهيته ، ولا يكون صاحب مثل هذه السلطة
ندا وشريكا لله سبحانه ولا يلزم منه مساواته بالله سبحانه .
نعم ، الاعتقاد بالسلطة الغيبية " المفوضة " والتي يتصرف بها صاحبها في الطبيعة
من دون حاجة إلى إذن الله سبحانه هو الموجب للاعتقاد بالألوهية ، وقد قال
سبحانه : * ( وما كان لرسول أن يأتي ب آية إلا بإذن الله ) * ( 1 ) .
كما وأن الذكر الحكيم يثبت للملائكة قدرة خارقة من قبض الأرواح ، وإهلاك
الأمم ، ويثبت للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كون صلاته موجبة
لسكون الأرواح والقلوب ، يقول سبحانه : * ( وصل عليهم إن صلاتك سكن
لهم ) * ( 2 ) .
ما يترتب على هذا الأصل :
ويترتب على الأصل :
1 - إن الاعتقاد بأن الله سبحانه يدفع عن الإنسان الضر أو يجلب إليه النفع في ظل
دعاء النبي ، في الدنيا والآخرة ، ليس شركا لأنه لو كان صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الرعد : 38 .
( 2 ) التوبة : 103 .