اكتسابها وتعلمها بالطرق العادية المتعارفة بشهادة أن علمه هذا كان جزءا من كتاب
خاص معهود يختلف عن بقية الكتب على حد تعبير الآية الشريفة .
وعلى كل تقدير فقد كان قادرا على الإتيان بهذا العمل ، إما لامتلاكه قدرة على
الإتيان به بإذن الله سبحانه كقدرته على إتيان الأعمال الاعتيادية ، أو لأنه كان
على قدر عظيم من الارتباط بالله سبحانه بحيث إذا سأل شيئا لم يتخلف عن
إجابته .
3 - سليمان والسلطة الغيبية :
ويشير القرآن كذلك إلى وجود سلطة خارقة لسليمان - عليه السلام في مواضع
من سور الذكر الحكيم ، فقد حكت آيات عن :
1 - امتلاكه سلطة نافذة على معاشر الإنس والجن وأنواع الطير حتى أنها عدت
من جنوده وعساكره : * ( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير ) * ( 1 ) .
2 - إنه بلغ في نفوذ سلطانه على كائنات عالم الحيوانات أنه كان يحادثهم
ويتوعدهم وينذرهم بصرامة ويأمرهم بما يشاء : * ( وتفقد الطير فقال ما لي لا
أرى الهدهد أم كان من الغائبين * لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني
بسلطان مبين ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النمل : 17 .
( 2 ) النمل : 20 - 21 .