3 - إن القرآن يصرح بأن أبوي يوسف وإخوته سجدوا له حيث قال سبحانه :
* ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من
قبل قد جعلها ربي حقا ) * ( 1 ) . ولو كان مجرد المشابهة كافيا في الحكم يلزم -
معاذ الله - أن يكون سجودهم عبادة للبشر .
4 - إن الله سبحانه أمر بالخضوع أمام الوالدين وخفض الجناح لهما قال سبحانه :
* ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) * ( 2 ) . ولو خفض الإنسان جناح الذل
لوالديه وقبل أيديهما وأرجلهما لما أنعمه والداه عليه كان مثابا .
ولكن لو قام بنفس العمل أمام الأصنام والأوثان عد مشركا ، مع أن صورة العملين
واحدة ولو كان الملاك هو الظواهر لحكم على العاملين بالكفر والشرك ولكن
القرآن يعد فاعل الأول مؤمنا مطيعا والثاني عدوا لله ومشركا به أعاذنا الله من
الشرك .
5 - إن جميع المسلمين يطوفون في مناسك الحج بالبيت الذي ليس هو إلا
حجرا وطينا ويسعون بين الصفا والمروة وهما ليسا سوى جبلين قال سبحانه :
* ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * ( 3 ) ، وقال سبحانه : * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله
فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يوسف : 100 .
( 2 ) الإسراء : 24 .
( 3 ) الحج : 25 .
( 4 ) البقرة : 158 .