تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ويدل على ذلك أنه ربما يستعمل لفظ الجلالة مكان الإله أي على وجه الكلية والوصفية دون العلمية فيصح وضع أحدهما مكان الآخر كما في قوله سبحانه : * ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) * ( 1 ) . فإن وزان هذه الآية وزان قوله سبحانه : * ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ) * ( 2 ) . وقد يحمل الإله على لفظ الجلالة حمل الكلي على مصداقه ، قال سبحانه : * ( ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) * ( 3 ) . والنصارى إنما يعتقدون بالتثليث في الألوهية لا بالتثليث في المعبودية أي أن الواجب سبحانه عندهم ثلاثة . وهناك آيات تدل بوضوح على أن الإله ليس بمعنى المعبود ، بل المراد منه هو نفس ما يراد من لفظ الجلالة ، غير أن الأول كلي دون الآخر ، وإليك بعض الآيات : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ( 4 ) . فإن البرهان على نفي تعدد الآلهة المذكور في الآية لا يتم إلا إذا فسر
هامش
( 1 ) الأنعام : 3 . ( 2 ) الزخرف : 84 . ( 3 ) النساء : 171 . ( 4 ) الأنبياء : 22 .