فضالة بن عبيد في أرض الروم فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي ،
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بتسويته ثم أورد بعده
حديث أبي الهياج المتقدم ( 1 ) .
وقال القرطبي في تفسير الحديث قال علماؤنا : ظاهر حديث أبي الهياج منع
تسنيم القبور ، ورفعها ، وأن تكون واطئة . . . .
نعم ما ذكره من استفادة عدم كون القبر مرتفعا فهو مردود بما اتفق عليه كلمة
الفقهاء للمذاهب الأربعة فإنهم أجمعوا على استحباب رفع القبر بقدر شبر ( 2 ) .
وأظن أن ما ذكر كاف في تفسير الحديث ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى إرشاد
الساري لابن حجر القسطلاني الجزء الثاني ص 468 .
* * *
( الثاني ) حديث جابر :
وربما يستدل على تحريم البناء على القبور بحديث جابر ، روى مسلم في
صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن
يجصص القبر ، وأن يقعد
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم 7 : 36 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 420 .