وقال علي بن المديني : كان وكيع يلحن ولو حدث بألفاظه لكان عجبا .
وقال محمد بن نصر المروزي : كان يحدث بآخره من حفظه فيغير ألفاظ
الحديث ، كأنه كان يحدث بالمعنى ، ولم يكن من أهل اللسان ( 1 ) .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال بعدما مدحه :
قال ابن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدث بألفاظه كان عجبا ( 2 ) .
إذن فوكيع وصف بالخطأ والتصحيف ، واللحن والنقل بالمعنى في رواية
الأحاديث ، وهي أوصاف تقلل من شأنه وشأن مروياته ، وأسوأ من ذلك استهانته
بالخطأ كما لاحظت في عبارة ابن عماد ، وكل هذا يجعل الرجل في دائرة
الضعف ، ويسقطه عن الوثاقة .
* * *
2 - سفيان الثوري :
وهو سفيان بن سعيد بن مسروق ، الثوري ، الكوفي أكثروا المدح في حقه ، وقال
الذهبي عنه : مع أنه كان يدلس عن الضعفاء ، ولكن كان له نقد وذوق ، ولا عبرة
لقول من قال : يدلس ويكتب عن الكذابين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : لابن حجر ج 11 : 123 - 131 .
( 2 ) ميزان الاعتدال : للذهبي 4 : 336 .
( 3 ) المصدر نفسه 2 : 169 برقم 3322 .