والملاحظ - أخي القارئ الكريم ! - أن كرم الضيافة يرتبط
بالبيئات التي تمتلك فهما معنويا للحياة ، وتستلهم المواقف
الأخلاقية والمثل الإنسانية والدينية . تؤمن بالقيم والفضائل ،
وبالثواب والعقاب ، والحياة ما بعد الموت . ومن هنا . . يندر
وجود ظاهرة الضيافة والكرم في البيئات المادية القائمة على
الأنانية الفردية والفهم المادي القاصر فيما يتصل بالإنسان
والوجود .
ولا يفوتنا أن نقول : إن وجود الضيافة في أخلاق صفوة
الخلق وأكثرهم بصيرة وأوفرهم رهافة . . وهم الأنبياء
والأوصياء ، هو مؤشر على ما في هذه الضيافة من قيم معنوية
وإنسانية رفيعة .
نسأله " تعالى " أن يرزقنا ما يحب ويرضى ، ويجنبنا ما
يبغض ويكره لعباده الصالحين .
والحمد لله رب العالمين ، وأزكى الصلاة والسلام على
الحبيب المصطفى أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الهداة
الميامين .
أدب الضيافة — صفحة 7
مساهمون: جعفر البياتي
ص٧