وهي ترتبط بجملة من الخصال الكريمة ، والصفات
الحميدة السليمة . . إذ كل خلق له ما يجانسه ، والضيافة
تتجانس مع السخاء والكرم والجود ، وتتناغم مع الرحمة
والعطف والحنان ، وتتجاذب مع الألفة والمحبة والوئام . . هكذا
في الغالب ، وعلى هذا دلت نصوص أهل بيت العصمة
" صلوات الله عليهم " :
* يقول أمير المؤمنين علي " عليه السلام " : إذا كان في رجل
خلة رائقة فانتظروا أخواتها . أي إذا كان فيه خلق فاضل
معجب ، فإن طبعه مظنة أن يكون فيه أمثاله ، فيتوقع منه .
* وروي عن الإمام جعفر الصادق " عليه السلام " أنه قال :
إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض ، يقسمها الله حيث شاء ،
يكون في الرجل ولا يكون في ابنه ، ويكون في العبد ولا يكون
في سيده : صدق الحديث ، وصدق البأس ، وإعطاء السائل ،
والمكافأة بالصنائع ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، والتودد إلى
الجار والصاحب ، وقرى الضيف . . ورأسهن الحياء .
وإذا تأملنا في ذلك وجدنا للضيافة نصيبا وافرا من هذه
المكارم .
أدب الضيافة — صفحة 6
مساهمون: جعفر البياتي
ص٦