حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته ، ثم دعاهم إلى ضيافته ،
وأطعمهم وكساهم ( 1 ) .
كما روي : أن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر خرجوا
حجاجا ففاتتهم أثقالهم ، فجاعوا وعطشوا ، فرأوا عجوزا في
خباء فاستسقوها ، فقالت : ليس لي إلا هذه الشاة ، فليذبحها
أحدكم . فذبحها أحدهم وكشطها ، ثم شوت لهم من لحمها
فأكلوا ، وقالوا عندها ( 2 ) . فلما نهضوا قالوا : نحن نفر من قريش
نريد هذا الوجه ، فإذا عدنا فألمي بنا ، فإنا صانعون بك خيرا .
ثم رحلوا ، فلما جاء زوجها أخبرته ، فقال : ويحك تذبحين
شاتي لقوم لا تعرفينهم ، ثم تقولين : نفر من قريش !
ثم مضت الأيام فأضرت بها الحال ، فرحلت حتى اجتازت
بالمدينة ، . فرآها الحسن " عليه السلام " فعرفها ، فقال لها :
أتعرفيني ؟ قالت : لا ، قال : أنا ضيفك يوم كذا وكذا ، فأمر لها
بألف شاة وألف دينار ، وبعث معها رسولا إلى الحسين
" عليه السلام " فأعطاها مثل ذلك ، ثم بعثها إلى عبد الله بن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 23 .
( 2 ) أي : استراحوا القيلولة .