يغتفر بين الأخوان ، أو كان التقصير طفيفا لا يستحق الذكر . أما
إذا كان صاحب الدار متعمدا متماهلا لا يكرم ضيوفه ولا يجد
لهم حرمة الضيافة فإن حرمته تتعرض للغيبة ، لقول الإمام
الصادق " سلام الله عليه " : إن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن
ضيافته ، فلا جناح عليه أن يذكر سوء فعله ( 1 ) .
وهنا . . لا بأس أن نذكر أنفسنا بأدب معنوي من آداب
الضيف ، ذلك هو : النية ، فيستجيب المؤمن لدعوة أخيه حبا
وقبولا للكرامة ، وقد دعا إلى ذلك رسول الله " صلى الله عليه
وآله " إذ قال : إقبلوا الكرامة . . ( 2 ) ، وعن الإمام الرضا
" عليه السلام " قال : كان أمير المؤمنين " عليه السلام " يقول :
لا يأبى الكرامة إلا حمار ، فسئل الإمام الرضا " عليه السلام " :
ما معنى ذلك ؟ فقال : التوسعة في المجلس ، والطيب يعرض
عليه ( 3 ) .
والاستضافة غالبا تعرب عن الكرامة ، فقبولها قبول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 605 ح 7 .
( 2 ) تحف العقول : 48 .
( 3 ) معاني الأخبار : 268 .