وقيل : من القرش ، وهو الكسب ، لأنّهم كانوا كسّابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد ، ولم يكونوا أصحاب ضرع ولا زرع .
وأطلق الإيلاف ثمّ أبدل المقيّد عنه ، تفخيما لأمر الإيلاف ، وتذكيرا بعظيم النعمة فيه . وقرأ ابن عامر : لإلاف ، بغير ياء بعد الهمزة . ونصب « رحلة » بأنّه مفعول به ل « إيلافهم » ، كما نصب « يتيما » ب « إطعام » « 1 » .
وروي : أنّ أوّل من حمل الميرة « 2 » من الشام ، ورحّل إليها الإبل ، هاشم بن عبد مناف .
* ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ) * بالرحلتين . والتنكير للتعظيم ، أي : أطعمهم بالرحلتين : من جوع شديد كانوا فيه قبلهما ، حتّى كانوا يأكلون فيه الجيف والعظام المحرقة والأرواث * ( وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * خوف أصحاب الفيل . أو خوف التخطَّف في بلدهم ومسايرهم . وقيل : خوف الجذام ، فلا يصيبهم ببلدهم . وقيل : كلّ ذلك بدعاء إبراهيم على نبيّنا وعليه السّلام .
هامش
( 1 ) البلد : 14 - 15 .
( 2 ) الميرة : الطعام الَّذي يدّخره الإنسان .