لِعِبادِه ) * « 1 » * ( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ) * « 2 » - وتقوّى بها على دراسة العلم والقيام بالعمل ، وكان ناهضا بالشكر ، فهو من ذاك بمعزل . وقيل : يعمّ كلّ متنعّم ، إذ كلّ يسأل عن شكره .
وعن قتادة : إنّ اللَّه سائل كلّ ذي نعمة عمّا أنعم عليه .
وعن عكرمة : النعيم : الصحّة والفراغ . ويعضده ما
رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحّة ، والفراغ » .
وعن عبد اللَّه بن مسعود ومجاهد :
هو الأمن والصحّة . وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام .
وقيل : يسأل عن كلّ نعيم إلَّا ما خصّه الحديث ، وهو
قوله : « ثلاث لا يسأل عنها العبد : خرقة يواري بها عورته ، أو كسرة يسدّ بها جوعته ، أو بيت يكنّه من الحرّ والبرد » .
وروي : أنّ بعض الصحابة أضاف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع جماعة من أصحابه ، فوجدوا عنده تمرا وماء باردا فأكلوا ، فلمّا خرجوا قال : « هذا من النعيم الَّذي تسألون عنه » .
وروى العيّاشي بإسناده في حديث طويل قال : « سأل أبو حنيفة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذه الآية ، فقال له : ما النعيم عندك ؟
قال : القوت من الطعام ، والماء البارد .
فقال : لئن أوقفك اللَّه يوم القيامة بين يديه حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها وشربة شربتها ، ليطولنّ وقوفك بين يديه .
قال : فما النعيم ؟
هامش
( 1 ) الأعراف : 32 .
( 2 ) البقرة : 57 .