تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
له وتعظيما . * ( وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ) * تعظيم لشأن هذا الكتاب . ثمّ قال : * ( كِتابٌ مَرْقُومٌ ) * مكتوب فيه طاعاتهم وما تقرّ به أعينهم ويوجب سرورهم ، بضدّ كتاب الفجّار * ( يَشْهَدُه الْمُقَرَّبُونَ ) * يحضرونه فيحفظونه ، أو يشهدون على ما فيه يوم القيامة . وعن ابن عبّاس : هو لوح من زبرجدة خضراء ، معلَّق تحت العرش ، أعمالهم مكتوبة فيه . وروي : أنّ الملائكة لتصعد بعمل العبد فيستقلَّونه ، فإذا انتهوا به إلى ما شاء اللَّه من سلطانه أوحى إليهم : إنّكم الحفظة على عبدي ، وأنا الرقيب على ما في قلبه ، وإنّه أخلص عمله ، فاجعلوه في علَّيّين ، فقد غفرت له . وإنّها لتصعد بعمل العبد فيزكّونه ، فإذا انتهوا به إلى ما شاء اللَّه أوحى إليهم : أنتم الحفظة على عبدي ، وأنا الرقيب على ما في قلبه ، وإنّه لم يخلص لي عمله ، فاجعلوه في سجّين . * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ) * يحصلون في ملاذّ وأنواع نعم الجنّة * ( عَلَى الأَرائِكِ ) * على الأسرّة « 1 » في الحجال . جمع الأريكة ، وهي السرير . * ( يَنْظُرُونَ ) * إلى ما يسرّهم من مناظر الجنّة ، وإلى ما أولاهم اللَّه من النعمة والكرامة ، وإلى أعدائهم يعذّبون في النار . * ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) * بهجة التنعّم وبريقه ، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الثروة . قال عطاء : وذلك لأنّ اللَّه قد زاد في جمالهم وألوانهم مالا يصفه واصف . وقرأ يعقوب : تعرف على بناء المفعول ، ونضرة بالرفع . * ( يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ ) * شراب خالص لا غشّ فيه * ( مَخْتُومٍ خِتامُه مِسْكٌ ) *
هامش
( 1 ) الأسرّة جمع : السرير . والحجال جمع الحجلة . وهي : بيت يزيّن بالثياب والأسرّة والستور .