تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ) * « 1 » . * ( ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ ) * « 2 » . * ( بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * « 3 » . و « ما » موصولة منصوبة ب‍ « ينظر » . يقال : نظرته بمعنى : نظرت إليه . والراجع من الصلة محذوف . أو استفهاميّة منصوبة ب‍ « قدّمت » أي : ينظر أيّ شيء قدّمت يداه ؟ وعلى القول بأنّ المراد بالمرء هو الكافر يكون قوله : * ( يَقُولُ الْكافِرُ ) * وضع الظاهر موضع الضمير لزيادة الذمّ . والمعنى : إنّا أنذرناكم عذابا في يوم ينظر الكافر عقوبة عقيدته الفاسدة وأعماله القبيحة ، ويقول تحسّرا في ذلك اليوم : * ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) * في الدنيا ، فلم أخلق ، ولم أكلَّف ، فلا أعاد ، ولا أحاسب ، ولا أعاقب . أو في هذا اليوم ، فلم أبعث . وقيل : يحشر سائر الحيوانات للاقتصاص ثمّ تردّ ترابا ، فيودّ الكافر حالها . وعن ابن عمر : إذا كان يوم القيامة مدّت الأرض مدّ الأديم ، وحشر الدوابّ والبهائم والوحوش ، ثمّ يجعل القصاص بين الدّوابّ ، حتّى يقتصّ للشاة الجمّاء « 4 » من الشاة القرناء الَّتي نطحتها . وقال مجاهد : يقاد يوم القيامة للمنطوحة من الناطحة . وقال المقاتلان : إنّ اللَّه يجمع الوحوش والهوامّ والطير وكلّ شيء غير الثقلين ، فيقول : من ربّكم ؟ فيقولون : الرحمن الرحيم . فيقول لهم الربّ بعد ما يقضي بينهم حتّى يقتصّ للجمّاء من القرناء : إنّا خلقناكم وسخّرناكم لبني آدم ، وكنتم مطيعين أيّام حياتكم ، فارجعوا إلى الَّذي كنتم فكونوا ترابا ، فتكون ترابا . فإذا التفت
هامش
( 1 ) الحجّ : 9 - 10 . ( 2 ) الحجّ : 9 - 10 . ( 3 ) الجمعة : 7 . ( 4 ) أي : الَّتي لا قرن لها .