اختيارا * ( إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * إلَّا وقت مشيئة اللَّه أن يقسركم ويجبركم ، ولا ينفعكم ذلك حينئذ ، لزوال التكليف الاختياري المنوط به الثواب والعقاب . وقرأ ابن كثير وابن عامر : يشاؤن بالياء . وليس المعنى : أنّه سبحانه يشاء كلّ ما يشاء العباد من المعاصي والمباحات وغيرها ، لأنّ الدلائل الواضحة قد دلَّت على أنّه سبحانه لا يجوز أن يريد القبائح ، ويتعالى عن ذلك ، وقد قال سبحانه : * ( ومَا اللَّه يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ) * « 1 » .
* ( إِنَّ اللَّه كانَ عَلِيماً ) * بأحوالهم وما يكون منهم * ( حَكِيماً ) * حيث خلقهم مع علمه بهم .
* ( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ ) * من الطالبين سبيل الخير * ( فِي رَحْمَتِه ) * في جنّته بالهداية والتوفيق للطاعة * ( والظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * نصب « الظالمين » بفعل يفسّره « أعدّ لهم » مثل : أوعد وكافأ ، فيطابق الجملة المعطوف عليها . وهذه القراءة المتواترة أولى من قراءة ابن مسعود : وللظَّالمين ، وقراءة ابن الزبير : والظَّالمون بالابتداء ، لذهاب الطباق بين الجملة المعطوفة والمعطوف عليها فيها ، مع مخالفتها للمصحف .
هامش
( 1 ) غافر : 31 .