تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إلى بعض . وقيل : شبّهوا باللؤلؤ الرطب إذا نثر من صدفه ، لأنّه أحسن وأكثر ماء . * ( وَإِذا رَأَيْتَ ) * ليس له مفعول ملفوظ ولا مقدّر ، لأنّه عامّ . والمعنى : وإذا أوجدت الرؤية ، وإذا رميت ببصرك أينما وقع . * ( ثَمَّ ) * أي : في الجنّة * ( رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كَبِيراً ) * واسعا . وفي الحديث : « أدنى أهل الجنّة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام ، يرى أقصاه كما يرى أدناه » . وعن الصادق عليه السّلام : « معناه : رأيت نعيما لا يزول ولا يفنى » . وقيل : الملك الكبير : استئذان الملائكة عليهم وتحيّتهم بالسلام . وقيل : هو أنّهم لا يريدون شيئا إلَّا قدروا عليه . هذا ، وللعارف أكبر من ذلك ، وهو أن تنتقش نفسه بجلايا الملك وخفايا الملكوت ، فيستضيء بأنوار قدس الجبروت . * ( عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ ) * أي : يعلوهم ثياب الحرير الخضر مارقّ منها وما غلظ . وإستبرق معرّب ، وأصله : استبره . ونصب « عاليهم » على الحال من « هم » في « عليهم » أو في « حسبتهم » أي : يطوف عليهم ولدان عاليا للمطوف عليهم ثياب ، أو حسبتهم لؤلؤا عاليا لهم ثياب . أو من « ملكا كبيرا » على تقدير مضاف ، أي : وأهل ملك كبير ، أي : رأيت أهل نعيم وملك عاليهم ثياب . وقرأ حمزة ونافع : عاليهم بالرفع على أنّه خبر و « ثياب » مبتدأ ، أي : ما يعلوهم من لباسهم ثياب سندس . وقرأ ابن عامر وأبو عمرو برفع « خضر » وجرّ « إستبرق » . وقرأ ابن كثير وحفص بالعكس . وقرأ حمزة والكسائي : خضر وإستبرق بالجرّ . * ( وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ ) * عطف على « ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ » . ولا يخالفه قوله : * ( أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) * « 1 » لإمكان أنّهم يسوّرون بالجنسين ، إمّا على المعاقبة ، وإمّا على الجمع ، كما تزاوج نساء الدنيا بين أنواع الحليّ وتجمع بينها . وما أحسن بالمعصم أن
هامش
( 1 ) الكهف : 31 .
زبدة التفاسير — صفحة 284 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية