اللَّه ) * للتجارة ، أو لتحصيل العلم . قال عبد اللَّه بن مسعود : أيّما رجل جلب شيئا إلى مدينة من مدائن المسلمين صابرا محتسبا ، فباعه بسعر يومه ، كان عند اللَّه بمنزلة الشهداء . ثمّ قرأ : « وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّه » .
* ( وَآخَرُونَ ) * ومنكم قوم آخرون * ( يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * فيقتضي التخفيف عنهم أيضا * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْه ) * كرّره مبالغة في القراءة ، ولهذا يؤكّد استحبابها .
وروي عن الرضا عليه السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « ما تيسّر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السرّ » .
* ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * المفروضة * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * الواجبة * ( وأَقْرِضُوا اللَّه قَرْضاً حَسَناً ) * يريد به الأمر بسائر الإنفاقات في سبيل الخير ، أو بأداء الزكاة على أحسن وجه ، والترغيب فيه بوعد العوض ، كما صرّح به في قوله : * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ ) * من طاعة بدنيّة أو ماليّة * ( تَجِدُوه ) * تجدوا ثوابه * ( عِنْدَ اللَّه هُوَ خَيْراً ) * لكم من التقصير والشحّ * ( وأَعْظَمَ أَجْراً ) * أفضل ثوابا من الَّذي تؤخّرونه إلى الوصيّة عند الموت . أو من متاع الدنيا تخلَّفونه بعد موتكم . و « خيرا » ثاني مفعولي « تجدوه » . وهو تأكيد ، أو فصل ، لأنّ « أفعل من » كالمعرفة ، ولذلك يمتنع من حرف التعريف .
* ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه ) * في مجامع أحوالكم ، فإنّ الإنسان لا يخلو من تفريط * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * ستّار لذنوبكم ، صفوح عنكم * ( رَحِيمٌ ) * بكم ، منعم عليكم .
زبدة التفاسير — صفحة 231
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٣١