والطاعة ونتائجها من خير الدارين . كما قال : * ( وأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّه ) * « 1 » .
* ( ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ ) * « 2 » . * ( ولَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ ) * « 3 » . * ( وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْناهُمْ ) * « 4 » .
وعن الحسن : أنّ رجلا شكا إليه الجدب فقال : استغفر اللَّه . وشكا إليه آخر الفقر ، وآخر قلَّة النسل ، وآخر قلَّة ريع أرضه . فأمرهم كلَّهم بالاستغفار . فقال له الربيع بن صبيح : أتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون أنواعا ، فأمرتهم كلَّهم بالاستغفار . فتلا هذه الآية .
وروى عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمد بن يوسف ، عن أبيه ، قال : « سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام وأنا عنده فقال له : جعلت فداك إنّي كثير المال ، وليس يولد لي ولد ، فهل من حيلة ؟ قال : نعم ، استغفر ربّك سنة في آخر الليل مائة مرّة ، فإن ضيّعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فإنّ اللَّه يقول : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » إلى آخره » .
ثمّ قال نوح لقومه على وجه التبكيت : * ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ) * أي : لا تأملون له توقيرا ، أي : تعظيما لمن عبده وأطاعه ، فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمه إيّاكم في دار الثواب . و « للَّه » بيان للموقّر ، ولو تأخّر لكان صلة للوقار . أو لا تعتقدون له عظمة ، فتخافوا عصيانه . والمعنى : لا تعظَّمون اللَّه حقّ تعظيمه ، فتعبدوه حقّ عبادته . وإنّما عبّر عن الاعتقاد بالرجاء التابع لأدنى الظنّ مبالغة . وعن ابن
هامش
( 1 ) الصفّ : 13 .
( 2 ) الأعراف : 96 .
( 3 ) المائدة : 66 .
( 4 ) الجنّ : 16 .