تشكرون ، باستعمالها فيما خلقت لأجلها . أو قليلا شكركم . فتكون « ما » مصدريّة .
* ( قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ ) * خلقكم * ( فِي الأَرْضِ وإِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * منها للجزاء .
* ( وَيَقُولُونَ ) * خاطبين للنبيّ والمؤمنين * ( مَتى هذَا الْوَعْدُ ) * أي : الحشر ، أو ما وعدوا من الخسف والحاصب * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في ذلك الوعد .
* ( قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ ) * أي : علم وقته * ( عِنْدَ اللَّه ) * لا يطَّلع عليه غيره * ( وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * والإنذار يكفي فيه العلم - بل الظنّ - بوقوع المحذّر منه .
ثمّ ذكر سبحانه حالهم عند نزول العذاب ومعاينته فقال : * ( فَلَمَّا رَأَوْه ) * أي :
الوعد ، فإنّه بمعنى الموعود * ( زُلْفَةً ) * ذا زلفة ، أي : قريبا منهم * ( سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ساءت الرؤية وجوههم ، بأن علتها الكآبة ، وغشيها الكسوف والقترة « 1 » والاسوداد ، كما يكون وجه من يقاد إلى القتل ، أو يعرض على بعض العذاب * ( وقِيلَ ) * قيل : القائلون هم الزبانية * ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ) * تطلبون وتستعجلون به . تفتعلون من الدعاء . أو تدّعون أن لا بعث . فهو من الدعوى .
وعن بعض الزهّاد : أنّه تلاها في أول الليل في صلاته ، فبقي يكرّرها وهو يبكي إلى أن نودي لصلاة الفجر .
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِه وعَلَيْه تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
هامش
( 1 ) القترة : الغبرة ، أي : لون الغبار .