تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المهتدي له . والمراد تمثيل المشرك والموحّد بالسالكين ، والدينين بالمسلكين . ولعلّ الاكتفاء بما في الكبّ من الدلالة على حال المسلك بدون ذكر الطريق ، للإشعار بأنّ ما عليه المشرك لا يستأهل أن يسمّى طريقا ، كمشي المتعسّف في مكان متعاد « 1 » غير مستو . وقيل : « فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا » هو الَّذي يحشر على وجهه إلى النار ، و « أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا » الَّذي يحشر على قدميه إلى الجنّة . وعن قتادة : الكافر أكبّ على المعاصي ، فحشره اللَّه يوم القيامة على وجهه . وعن الكلبي : عني به أبو جهل بن هشام ، وبالسويّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقيل : حمزة بن عبد المطَّلب .
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 23 ) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإِلَيْه تُحْشَرُونَ ( 24 ) ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّه وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ( 27 ) * ( قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ ) * بأن أخرجكم من العدم إلى الوجود * ( وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ ) * لتسمعوا المواعظ * ( والأَبْصارَ ) * لتنظروا صنائعه * ( والأَفْئِدَةَ ) * لتتفكّروا وتعتبروا * ( قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ) * أي : تشكرون شكرا قليلا . أو في زمان قليل
هامش
( 1 ) تعادى المكان : تفاوت ولم يستو .
زبدة التفاسير — صفحة 133 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية