تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه . وهو قول مجاهد . وفي كتاب شواهد التنزيل بالإسناد عن سدير الصيرفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لقد عرّف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا أصحابه مرّتين . أمّا مرّة فحيث قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . وأمّا الثانية فحيث نزلت هذه الآية : * ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ مَوْلاه وجِبْرِيلُ وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) * أخذ رسول اللَّه بيد عليّ فقال : أيّها الناس هذا صالح المؤمنين » « 1 » . وقالت أسماء بنت عميس : سمعت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « وصالح المؤمنين عليّ بن أبي طالب » . * ( وَالْمَلائِكَةُ ) * على تكاثر عددهم وامتلاء السماوات من جموعهم * ( بَعْدَ ذلِكَ ) * بعد نصرة اللَّه وناموسه وصالح المؤمنين * ( ظَهِيرٌ ) * فوج مظاهر له ، كأنّهم يد واحدة على من يعاديه . فما يبلغ تظاهر امرأتين على من هؤلاء ظهراؤه ؟ ومظاهرتهم من جملة نصرة اللَّه . فكأنّه فضّل نصرته تعالى بهم وبمظاهرتهم على غيرها من وجوه نصرته تعالى ، لفضلهم على جميع خلقه . * ( عَسى رَبُّه ) * أي : واجب منه ، فإنّ « عسى » و « لعلّ » من اللَّه واجب * ( إِنْ طَلَّقَكُنَّ ) * يا معاشر أزواج النبيّ * ( أَنْ يُبْدِلَه أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ) * على التغليب ، أو تعميم الخطاب . وقرأ نافع وأبو عمرو : يبدله بالتخفيف . وليس فيه ما يدلّ على أنّه لم يطلَّق حفصة . وأزواج النبيّ قبل عصيانهنّ كنّ أخيار النساء ، فلمّا آذين رسول اللَّه وعصينه لم يبقين على تلك الصفة ، فكان غيرهنّ من المطيعات لرسول اللَّه والنازلات عن هواهنّ ورضاهنّ خيرا منهنّ . وقد عرّض بذلك في قوله : * ( مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ ) * مقرّات مخلصات ، أو منقادات مصدّقات * ( قانِتاتٍ ) * مصلَّيات ، أو مواظبات على الطاعة ، أو متذلَّلات
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 352 ح 996 .
زبدة التفاسير — صفحة 112 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية