لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُه مُسْوَدًّا وهُوَ كَظِيمٌ ( 17 ) أَومَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) وجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْئَلُونَ ( 19 ) وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 20 ) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِه فَهُمْ بِه مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) قالَ أَولَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْه آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِه كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 )
ثمّ عاد سبحانه إلى ذكر الكفّار الَّذين تقدّم ذكرهم ، فقال : * ( وجَعَلُوا لَه مِنْ عِبادِه جُزْءاً ) * . هذا متّصل بقوله : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ » أي : ولئن سألتهم عن خالق السماوات والأرض ليعترفنّ به ، وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده ولدا ، فقالوا : الملائكة بنات اللَّه ، فوصفوه بصفات المخلوقين . وسمّاه جزءا كما سمّي
زبدة التفاسير — صفحة 243
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٤٣