تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أي : كبر مقتا مثل ذلك الجدال . فيكون قوله : * ( يَطْبَعُ اللَّه عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) * استئنافا للدلالة على الموجب لجدالهم . والطبع بمعنى الخذلان والتخلية ، كما مرّ غير مرّة . وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان : قلب بالتنوين ، على وصفه بالتكبّر والتجبّر ، لأنّه منبعهما ، كقولهم : رأت عيني ، وسمعت أذني . أو على حذف مضاف ، أي : كلّ ذي قلب متكبّر .
وقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِله مُوسى وإِنِّي لأَظُنُّه كاذِباً وكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِه وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ( 37 ) وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 ) يا قَوْمِ إِنَّما هذِه الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 39 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ومَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 ) ثمّ بيّن سبحانه ما موّه به فرعون على قومه ، لمّا وعظه المؤمن ، وخوّفه من قتل موسى ، وانقطعت حجّته ، فقال : * ( وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً ) * بناء مكشوفا عاليا مشيّدا بالآجرّ . من : صرح الشيء إذا ظهر ، أي : بناء ظاهرا لا يخفى على الناظر . * ( لَعَلِّي أَبْلُغُ