الجمل . والجملة المحكيّة بعدها هي الشرطيّة . وقرأ الكوفيّون : فتحت بتخفيف التاء .
* ( وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها ) * تقريعا وتوبيخا * ( أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ) * من جنسكم * ( يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ ) * حججه وما يدلّ على معرفته * ( ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ) * أي : لقاء وقتكم هذا . وهو وقت دخولهم النار ، لا يوم القيامة . وقد جاء استعمال اليوم والأيّام مستفيضا في أوقات الشدّة .
* ( قالُوا بَلى ) * أتونا وتلوا علينا * ( ولكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ) * أي :
كلمة اللَّه بالعذاب علينا . وهي قوله : * ( لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * « 1 » لسوء أعمالنا ، كما قالوا : * ( غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ) * « 2 » . فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب ، وهو الكفر والضلال . والمعنى : وجب العقاب على من كفر باللَّه ، لأنّه أخبر بذلك ، وعلم من يكفر ويوافي بكفره ، فقطع على عقابه ، فلم يكن شيء يقع منه خلاف ما علمه وأخبر به ، فصار كوننا في جهنّم موافقا لما أخبره به تعالى ولما علمه . ووضع الظاهر فيه موضع الضمير ، للدلالة على اختصاص تلك الكلمة بالكفرة .
* ( قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) * أبهم القائل لتهويل ما يقال لهم * ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * اللام فيه للجنس . والمخصوص بالذمّ مخصوص سبق ذكره ، وهو جهنّم . ولا ينافي إشعاره بأنّ مثواهم في النار لتكبّرهم عن الحقّ أن يكون دخولهم فيها ، لأنّ كلمة العذاب حقّت عليهم ، فإنّ تكبّرهم وسائر مقابحهم مسبّبة عنه .
* ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ ) * يساقون إسراعا بهم إلى دار الكرامة
هامش
( 1 ) هود : 119 .
( 2 ) المؤمنون : 106 .