نفخ النفخة الثانية أعادهم اللَّه تعالى عقيب ذلك دفعة يقومون من قبورهم أحياء .
* ( وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها ) * بما أقام فيها من العدل . سمّاه نورا ، لأنّه يزيّن البقاع ويظهر الحقوق ، كما سمّى الظلم ظلمة . وترى الناس يقولون للملك العادل :
أشرقت الآفاق بعدلك ، وأضاءت الدنيا بقسطك ، كما يقولون : أظلمت البلاد بجور فلان . وفي الحديث : « الظلم ظلمات يوم القيامة » .
وأضاف اسمه إلى الأرض ، لأنّه يزيّنها حيث ينشر فيها عدله ، وينصب فيها موازين قسطه ، ويحكم بالحقّ بين أهلها . ولعمري إنّك لا ترى أزين للبقاع من العدل ، ولا أعمر لها منه . أو المراد نور خلق فيها بلا توسّط أجسام مضيئة ، ولذلك أضافه إلى نفسه .
* ( وَوُضِعَ الْكِتابُ ) * للحساب والجزاء . من : وضع المحاسب كتاب المحاسبة بين يديه . أو صحائف الأعمال الَّتي كتبتها الملائكة على بني آدم توضع في أيديهم ليقرأوا منها أعمالهم . واكتفي باسم الجنس عن الجمع . وقيل : اللوح المحفوظ يقابل به الصحائف .
* ( وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ ) * للأمم وعليهم ، من الملائكة والأوصياء وخيار المؤمنين . وقيل : المستشهدون في سبيل اللَّه ، فإنّهم عدول الآخرة ، يشهدون على الأمم بما شاهدوا . * ( وقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) * بين العباد * ( بِالْحَقِّ ) * * ( وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * بنقص ثواب أو زيادة عقاب ، على ما جرى به الوعد .
* ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ) * أي : جزاء ما عملت ، على حذف المضاف * ( وهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ) * فلا يفوته شيء من أفعالهم .
وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ ويُنْذِرُونَكُمْ