تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وقيل : هو من كلام النبيّ والمؤمنين . والمعنى : وما من المسلمين أحد إلَّا له مقام معلوم في الجنّة على قدر من عمله ، وإنّا لنحن الصافّون له في الصلاة ، والمنزّهون له عن السوء .
وإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) فَكَفَرُوا بِه فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 ) * ( وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ) * « إن » هي المخفّفة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة . والمعنى : أنّ هؤلاء الكفّار - يعني : أهل مكّة - ليقولون * ( لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ) * كتابا من الكتب الَّتي نزلت عليهم * ( لَكُنَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * لأخلصنا العبادة له ، ولم نخالف كما خالفوا . فلمّا جاءهم الذّكر الَّذي هو أشرف الأذكار والشاهد عليها * ( فَكَفَرُوا بِه فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * عاقبة كفرهم . * ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ) * أي : ما وعدنا لهم بالنصر والغلبة على عدوّهم في الدنيا ، وعلوّ درجاتهم عليهم في الآخرة . وهو قوله : * ( إِنَّهُمْ لَهُمُ