عن ابن عبّاس : أنّهم مسؤولون عن ولاية عليّ بن أبي طالب . والواو لا توجب الترتيب . مع جواز أن يكون موقفهم بعد الهدى والتعريف للسؤال .
* ( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ) * لا ينصر بعضكم بعضا بالتخليص . وهو توبيخ وتقريع . * ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) * منقادون خاضعون ، لعجزهم وانسداد الحيل عليهم . وأصل الاستسلام : طلب السلامة . أو يسلم بعضهم بعضا ، ويخذله عن عجز ، فكلَّهم مستسلم غير منتصر .
وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِله إِلَّا اللَّه يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) ويَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 )
* ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ ) * يعني : يقبل الأتباع على المتبوعين ، والمتبوعون على الأتباع * ( يَتَساءَلُونَ ) * يسأل بعضهم بعضا للتوبيخ . ولذلك فسّر ب :
يتخاصمون ويتعاتبون . فالغاوون يقولون لمغويهم : لم أغويتمونا ؟ ويقول المغوون لهم : لم قبلتم منّا ؟