يبصرون ، أو ينتظرون ما يفعل بهم .
* ( وَقالُوا يا وَيْلَنا ) * هو كلمة يقولها القائل عند الوقوع في الهلكة . ومثله يا حسرتا . * ( هذا يَوْمُ الدِّينِ ) * اليوم الَّذي نجازى فيه بأعمالنا . والمراد أنّهم قد اعترفوا بالحقّ خاضعين نادمين . وقد تمّ به كلامهم . وقوله : * ( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ) * جواب الملائكة . وقيل : هو أيضا من كلام بعضهم لبعض .
و « الفصل » القضاء . أو الفرق بين المحسن والمسيء . وذلك بأن يدخل المطيع الجنّة على وجه الإكرام ، ويدخل العاصي النار على وجه الإهانة .
* ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * أمر اللَّه الملائكة ، أوامر بعضهم لبعض بحشر الظلمة ، أي : جمعهم من مقامهم إلى الموقف . وقيل : إلى الجحيم . * ( وأَزْواجَهُمْ ) * أي : مع أشباههم . يعني : عابد الصنم مع عبدته ، وعابد الكوكب مع عبدته ، وكذلك صاحب الزنا يحشر مع أصحاب الزنا ، وصاحب الخمر مع أصحاب الخمر ، وصاحب السرقة مع أصحاب السرقة ، إلى غيرهم . ومثله قوله : * ( وكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ) * « 1 » . أو مع نسائهم اللاتي على دينهم . وقيل : قرناءهم من الشياطين .
* ( وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * من الأصنام وغيرها ، زيادة في تحسيرهم وتخجيلهم . وهو عامّ مخصوص بقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ) * « 2 » الآية .
وفيه دليل على أنّ الَّذين ظلموا هم المشركون .
* ( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) * فعرّفوهم طريقها ليسلكوها . وفي ذكر الهداية مقام التعريف تهكّم وتقريع . * ( وقِفُوهُمْ ) * احبسوهم في الموقف . يقال :
وقفت أنا ووقفت غيري . * ( إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ ) * عن عقائدهم وأعمالهم . وروى أنس بن مالك مرفوعا : أنّهم مسؤولون عمّا دعوا إليه من البدع . وعن أبي سعيد الخدري ،
هامش
( 1 ) الواقعة : 7 .
( 2 ) الأنبياء : 101 .