بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * « 1 » .
وعن كعب أنّه قال لابن عبّاس : قرأت في التوراة : من حفر مغواة « 2 » وقع فيها . قال : أنا وجدت ذلك في كتاب اللَّه تعالى . وقرأ هذه الآية .
وفي أمثال العرب : من حفر لأخيه جبّا ، وقع فيه منكبّا .
* ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ ) * ينتظرون * ( إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ ) * سنّة اللَّه وعادته في الأمم الماضية ، بأن يهلكهم إذا كذّبوا رسله ، وينزل بهم العذاب .
* ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّه تَبْدِيلًا ) * إذ لا يبدّل عادته ، من عقوبة من كفر نعمته وجحد ربوبيّته ، بأن يجعل غير التعذيب تعذيبا * ( ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّه تَحْوِيلًا ) * ولا يحوّلها ، بأن ينقله من المكذّبين إلى غيرهم . فالتبديل : تصيير الشيء مكان غيره .
والتحويل : تصيير الشيء في غير المكان الَّذي كان فيه . وأمّا التغيير : تصيير الشيء على خلاف ما كان .
أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وما كانَ اللَّه لِيُعْجِزَه مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ ولا فِي الأَرْضِ إِنَّه كانَ عَلِيماً قَدِيراً ( 44 ) ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّه كانَ بِعِبادِه بَصِيراً ( 45 )
هامش
( 1 ) يونس : 23 .
( 2 ) المغواة : المضلَّة . يقال : حفر لأخيه مغواة ، أي : ورّطه .