تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ورفع « غير » للحمل على محلّ « من خالق » بأنّه وصف أو بدل ، والاستفهام بمعنى النفي . أو أنّه فاعل « خالق » . وجرّه حمزة والكسائي حملا على لفظه . و « يرزقكم » صفة ل « خالق » أو استئناف مفسّر له ، أو كلام مبتدأ . وعلى الأخير لا يطلق « الخالق » على غير اللَّه تعالى . وأمّا على الوجهين الآخرين - أعني : الوصف والتفسير - فقد تقيّد فيهما بالرزق من السماء والأرض ، وخرج من الإطلاق . و « لا إله إلَّا هو » جملة مفصولة لا محلّ لها . ولو وصلتها كما وصلت « يرزقكم » لم يساعد عليه المعنى ، لأنّ قولك : هل من خالق آخر سوى اللَّه لا إله إلَّا ذلك الخالق ، غير مستقيم ، لأنّ قولك : هل من خالق سوى اللَّه إثبات للَّه ، فلو ذهبت تقول ذلك ، كنت مناقضا بالنفي بعد الإثبات .
وإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ولا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّه الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 ) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً فَإِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 )