ويباعدني من النار .
فقال : سألت عن عظيم ، وإنّه ليسير على من يسّره اللَّه عليه تعبد اللَّه ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدّي الزكاة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان .
قال : وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير .
قال : قلت : أجل يا رسول اللَّه .
قال : الصوم جنّة . والصدقة تكفّر الخطيئة . وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه اللَّه . ثمّ قرأ هذه الآية : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) * « 1 » .
وبالإسناد عن بلال قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : عليكم بقيام الليل ، فإنّه دأب الصالحين قبلكم ، وإنّ قيام الليل قربة إلى اللَّه ، ومنهاة عن الإثم ، ويكفّر عن السيّئات ، ويطرد الداء عن الجسد » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا جمع اللَّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ، جاء مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلَّهم : سيعلم أهل الجمع اليوم من أولى بالكرم . ثمّ يرجع فينادي : ليقم الَّذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع . فيقومون وهم قليل . ثمّ يرجع فينادي : ليقم الَّذين كانوا يحمدون اللَّه في البأساء والضرّاء . فيقومون وهم قليل . فيسرحون جميعا إلى الجنّة ، ثمّ يحاسب سائر الناس .
وقيل : كان ناس من الصحابة يصلَّون من المغرب إلى العشاء ، فنزلت فيهم .
وقيل : هم الَّذين يصلَّون صلاة العتمة ، ولا ينامون عنها .
وعن قتادة : هم الَّذين يصلَّون ما بين المغرب والعشاء الآخرة . وهي صلاة الأوّابين .
* ( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * في وجوه الخير .
هامش
( 1 ) تفسير الوسيط 3 : 452 - 453 .