تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الكلمات - والموضع موضع التكثير - أعني : الكلم - لا التقليل ، للإشعار بأنّ ذلك لا يفي بالقليل فكيف بالكثير ؟ ! فعلمكم في جنب هذا العلم في نهاية القلَّة . * ( إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ ) * لا يعجزه شيء * ( حَكِيمٌ ) * لا يخرج عن علمه وحكمته أمر .
ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وأَنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه الْباطِلُ وأَنَّ اللَّه هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّه لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِه إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) قال مقاتل : إنّ كفّار قريش قالوا : إنّ اللَّه خلقنا أطوارا : نطفة ، علقة ، مضغة ، لحما . فكيف يبعثنا خلقا جديدا في ساعة واحدة ؟ فنزلت : * ( ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ ) * إلَّا كخلقها وبعثها ، أي : سواء في قدرته الواحد والجمع ، والقليل والكثير . وذلك أنه إنّما كانت تتفاوت النفس الواحدة والنفوس الكثيرة العدد ، أن لو شغله شأن عن شأن وفعل عن فعل ، وقد تعالى عن