تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لا ، فإنّ « لا » عيّ « 1 » ولؤم . وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا . وإذا شككتم في القصد فقفوا وتآمروا . وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ، ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلاة مريب ، لعلَّه يكون عين اللصوص ، أو يكون هو الشيطان الَّذي حيّركم . واحذروا الشخصين أيضا ، إلَّا أن تروا مالا أرى ، فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئا عرف الحقّ منه ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب . يا بنيّ ! إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلَّها واسترح منها ، فإنّها دين . وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ « 2 » . ولا تنامنّ على دابّتك ، فإنّ ذلك سريع في دبرها « 3 » . وليس ذلك من فعل الحكماء ، إلَّا أن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل . وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك ، وابدأ بعلفها قبل نفسك ، فإنّها نفسك « 4 » . وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا . وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس . وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض . وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ، ثمّ ودّع الأرض الَّتي حللت بها ، وسلَّم على أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلا من الملائكة . وإن استطعت أن لا تأكل طعاما حتّى تبتدئ فتصدّق منه فافعل . وعليك بقراءة كتاب اللَّه ما دمت راكبا . وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا .
هامش
( 1 ) العيّ : العجز والجهل . ( 2 ) الزجّ : الحديدة التي في أسفل الرمح . ( 3 ) دبر البعير دبرا : أصابته الدبرة . وهي قرحة الدابّة تحدث من الرّحل ونحوه . ( 4 ) لعلّ الكلمة محرّكة ، أي : نفسك ، من النفس بمعنى السعة والعيش والفسحة .