تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إلى قدركم ، والقياس على أصولكم ، واقتضاء عقولكم ، لأنّ من أعاد منكم صنعة شيء كانت أسهل عليه وأهون من إنشائها ، وإلَّا فهما سواء عليه سبحانه . ولذلك قيل : الهاء للخلق بمعنى المخلوق ، أي : والإعادة على المخلوق أهون من النشأة الأولى ، لأنّه إنّما يقال له في الإعادة : كن فيكون ، وفي النشأة الأولى كان نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ عظاما ، ثمّ كسيت العظام لحما ، ثمّ نفخ فيه الروح . فتكوينه في حدّ الاستحكام والتمام ، أهون عليه وأقلّ تعبا من أن يتنقّل في أحوال ، ويندرج فيها إلى أن يبلغ ذلك الحدّ . وقيل : « أهون » بمعنى هيّن ، كقول الشاعر : لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل « 1 » ، أي : لوجل . * ( وَلَه الْمَثَلُ ) * الوصف العجيب الشأن ، كالقدرة العامّة ، والحكمة التامّة . ومن فسّره بقول لا إله إلَّا اللَّه أراد به الوصف بالوحدانيّة . * ( الأَعْلى ) * الَّذي ليس لغيره ما يساويه أو يدانيه * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * يصفه به ما فيهما دلالة ونطقا * ( وهُوَ الْعَزِيزُ ) * القادر الَّذي لا يعجز عن إبداء ممكن وإعادته * ( الْحَكِيمُ ) * الَّذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته .
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيه سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 ) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّه وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 29 )
هامش
( 1 ) وعجزه : على أيّنا تغدو المنيّة أوّل .