تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِه هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ( 52 ) وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِه إِنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ( 53 ) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه وقالُوا لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 ) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 ) ثمّ بيّن سبحانه صفة القرآن ، فقال : * ( ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ ) * أتبعنا في الإنزال بعضه بعضا متّصلا ، وعدا ووعيدا ، وقصصا وعبرا ، ومواعظ ونصائح . أو في النظم ، بأن أنزلنا عليهم إنزالا متّصلا بعضه في أثر بعض ، تقريرا للدعوة بالحجّة ، كقوله : * ( وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ) * « 1 » . * ( لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * إرادة أن يتذكّروا فيؤمنوا ويطيعوا . * ( الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ) * التوراة والإنجيل * ( مِنْ قَبْلِه ) * قبل القرآن * ( هُمْ بِه يُؤْمِنُونَ ) * نزلت في مؤمني أهل الكتاب . وعن رفاعة بن قرظة : نزلت في عشرة أنا أحدهم . وقيل : في أربعين من أهل الإنجيل ، اثنان وثلاثون جاؤوا مع جعفر رضي اللَّه عنه من الحبشة ، وثمانية من الشام .
هامش
( 1 ) الشعراء : 5 .