إخفاء الرهب وإظهار الجرأة على وجه العدوّ . وتسمية اليد بالجناح باعتبار أنّ يدي الإنسان بمنزلة جناحي الطائر .
ويجوز أن يراد بالضمّ التجلَّد والثبات وضبط النفس عند انقلاب العصا حيّة ، حتّى لا يضطرب ولا يرهب . استعارة من حال الطائر ، فإنّه إذا خاف نشر جناحيه ، وإذا أمن واطمأنّ ضمّهما إليه .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر بضمّ الراء وسكون الهاء . وقرأ حفص بالفتح والسكون . وقرئ بضمّهما . والكلّ لغات .
* ( فَذانِكَ ) * إشارة إلى العصا واليد . وشدّده ابن كثير وأبو عمرو ورويس .
* ( بُرْهانانِ ) * حجّتان بيّنتان باهرتان . والبرهان فعلان ، لقولهم : أبره الرجل ، إذا جاء بالبرهان . وبره الرجل ، إذا أبيضّ . ويقال : برهان وبرهرهة ، بتكرير العين واللام معا ، للمرأة البيضاء . ونظيره تسميتهم إيّاها سلطانا ، من السليط وهو الزيت ، لإنارتها .
وقيل : فعلان من قولهم : برهن .
* ( مِنْ رَبِّكَ ) * على صدق نبوّتك ورسالتك * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * خارجين من طاعة اللَّه إلى أعظم المعاصي ، وهو الشرك . فكانوا أحقّاء بأن يرسل إليهم .
* ( قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * بتلك النفس .
* ( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً ) * وإنّما قال ذلك لعقدة كانت في لسانه .
وقد مضى « 1 » ذكر سببها وإزالتها بدعائه ، والتوفيق بينه وبين هذا القول .
* ( فَأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً ) * معينا على تبليغ رسالتك . يقال : ردأه إذا أعانه . وفي الأصل اسم مايعان به . فعل بمعنى مفعول ، كالدفء . وقرأ نافع : ردا بالتخفيف .
* ( يُصَدِّقُنِي ) * بتلخيص الحقّ ، وتقرير الحجّة ، وتزييف الشبهة . وقرأ عاصم
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ص 235 ، ذيل الآية 27 من سورة طه ، وج 5 ص 10 ، ذيل الآية 13 من سورة الشعراء .