وأخذة أسف للكافر » « 1 » .
* ( قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً ) * بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور ، ولا وعد أحسن من ذاك وأجمل . وروي أنّها كانت ألف سورة ، كلّ سورة ألف آية ، يحمل أسفارها سبعون جملا . وقيل : أربعون .
* ( أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ ) * أي : الزمان . يعني : زمان مفارقته لهم . يقال : طال عهدي بك ، أي : طال زماني بسبب مفارقتك .
* ( أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ ) * يجب عليكم * ( غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) * بعبادة ما هو مثل في الغباوة * ( فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ) * وعدكم إيّاي بالثبات على الإيمان باللَّه ، والقيام على ما أمرتكم به .
* ( قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ) * بأن ملكنا أمرنا ، أي : لو ملكنا أمرنا وخلَّينا ورأينا ، ولم يسأل لنا السامريّ ، لما أخلفناه ، ولكن غلبنا من جهة السامريّ .
وقرأ نافع وعاصم : بملكنا بالفتح . وحمزة والكسائي بالضمّ . وتثليثها في الأصل لغات في مصدر : ملكت الشيء .
* ( وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً ) * أحمالا * ( مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ) * من حليّ القبط الَّتي استعرناها منهم حين قصدنا الخروج من مصر باسم العرس . وقيل : استعاروا لعيد كان لهم ، ثمّ لم يردّوا عند الخروج مخافة أن يعلموا بخروجهم ، فحملوها . وقيل : هي ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه .
وقيل : سمّوها أوزارا ، لأنّها آثام ، فإنّ الغنائم لم تكن تحلّ بعد ، أو لأنّهم كانوا مستأمنين في دار الحرب ، وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربيّ .
وقرأ ابن عامر وحفص ونافع وابن كثير : حمّلنا ، بضمّ الحاء وكسر الميم والتشديد ، على بناء المجهول من التحميل ، أي : جعلنا أن نحمل . وقرأ أبو عمرو وحمزة
هامش
( 1 ) الكشّاف 3 : 82 .