* ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) * فيجب عليكم عقوبتي ، من : حلّ الدّين يحلّ إذا وجب أداؤه * ( ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْه غَضَبِي فَقَدْ هَوى ) * هلك . وأصله : أن يسقط من جبل فيهلك . أو سقط سقوطا لا نهوض بعده . وقيل : وقع في الهاوية . وقرأ الكسائي : فيحلّ . . . ويحلل بالضمّ ، من : حلّ يحلّ إذا نزل .
* ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ ) * عن الشرك * ( وآمَنَ ) * بما يجب الإيمان به * ( وعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * ثمّ استقام وثبت على الهدى حتّى يموت .
وعن الباقر عليه السّلام : « ثمّ اهتدى إلى ولا يتنا أهل البيت عليهم السّلام ، فواللَّه لو أنّ رجلا عبد اللَّه عمره ما بين الركن والمقام ، ثمّ مات ولم يجيء بولايتنا ، لأكبّه اللَّه في النار على وجهه » .
رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني « 1 » بإسناده . وأورده العيّاشي « 2 » في تفسيره من عدّة طرق .
وكلمة التراخي دلَّت على تباين المنزلتين ، دلالتها على تباين الوقتين في :
جاءني زيد ثم عمرو . أعني : أنّ منزلة الاستقامة على الخير مباينة لمنزلة الخير نفسه ، لأنّها أعلى منها وأفضل . ونحوه قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ اسْتَقامُوا ) * « 3 » .
وما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 491 ح 518 - 519 ولم يذكر ذيل الحديث .
( 2 ) المطبوع من تفسير العيّاشي إلى آخر سورة الكهف ، ولم يصل إلينا ويا للأسف بقيّة الكتاب .
( 3 ) فصّلت : 30 .