تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وحَفَدَةً ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَتِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ ( 72 ) ويَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ شَيْئاً ولا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 ) فَلا تَضْرِبُوا لِلَّه الأَمْثالَ إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 ) ثمّ عدّد سبحانه نعمة أخرى ، فقال : * ( واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) * أي : من جنسكم لتأنسوا بها ، ولتكون أولادكم مثلكم . وقيل : هو خلق حوّاء من ضلع آدم . * ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ ) * تسرّون بهم وتزيّنون بهم * ( وحَفَدَةً ) * وأولاد أولاد أو بنات ، فإنّ الحافد هو الَّذي يحفد ، أي : يسرع في الطاعة وفي الخدمة ، والبنات يخدمن في البيوت أتمّ خدمة . وقيل : هم الأختان « 1 » على البنات . وهو مرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وعن ابن مسعود . وقيل : الربائب . ويجوز أن يراد بها البنون أنفسهم . والعطف لتغاير الوصفين ، كقوله : * ( سَكَراً ورِزْقاً حَسَناً ) * « 2 » . فكأنّه قيل : وجعل لكم منهنّ أولادا هم بنون وهم حافدون ، أي : جامعون بين الأمرين . * ( وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * من اللذائذ الَّتي قد أباحها لكم . و « من » للتبعيض ،
هامش
( 1 ) الأختان جمع الختن ، وهو الصهر ، أي : زوج الابنة . ( 2 ) النحل : 67 .
زبدة التفاسير — صفحة 587 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية