تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بالألوهيّة ، وإعادة الناس ومجازاتهم . والجدال التشدّد في الخصومة ، من الجدل « 1 » ، وهو الفتل . والواو إمّا لعطف الجملة على الجملة ، أو للحال ، فإنّه روي : « أنّ عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أخا لبيد وفدا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قاصدين لقتله ، فأخذه عامر بالمجادلة ، ودار أربد من خلفه ليضربه بالسيف ، فتنبّه له الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : اللَّهمّ اكفنيهما بما شئت . فأرسل اللَّه تعالى على أربد صاعقة فقتلته ، ورمى عامرا بغدّة فمات في بيت سلوليّة . وكان يقول : غدّة كغدّة البعير ، وموت في بيت سلوليّة . فنزلت هذه الآية » . والغدّة طاعون الإبل ، قلَّما سلم منه . وسلوليّة امرأة من قبيلة بني سلول ، وهم موصوفون بالذلّ . * ( وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ) * شديد المماحلة والمماكرة والمكائدة لأعدائه ، من : محل بفلان ، إذا كايده وعرّضه للهلاك . ومنه : تمحّل إذا تكلَّف استعمال الحيلة . ولعلّ أصله المحل ، بمعنى القحط . والمعنى : أنّه شديد المكر بأعدائه ، يأتيهم بالهلاك من حيث لا يحتسبون . وقيل : فعال من المحل بمعنى القوّة . وقيل : مفعل من الحول أو الحيلة ، أعلّ على غير قياس . ويجوز أن يكون بمعنى شديد الفقار ، فيكون مثلا في القوّة والقدرة ، كقولهم : فساعد اللَّه أشدّ ، وموساه « 2 » أحدّ . وما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام معناه : شديد الأخذ ، وعن قتادة : شديد القوّة ، يقوّي القولين الأخيرين . * ( لَه دَعْوَةُ الْحَقِّ ) * الدعاء الحقّ ، فإنّه الَّذي يحقّ أن يعبد ، أو يدعى إلى
هامش
( 1 ) جدل الحبل : فتله ، أي : لواه . ( 2 ) الموسى : آلة من فولاذ يحلق بها .
زبدة التفاسير — صفحة 436 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية