يوسف * ( مَكَّنَّا لِيُوسُفَ ) * أقدرناه ما يريد * ( فِي الأَرْضِ ) * في أرض مصر * ( يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ ) * ينزل من بلادها في كلّ مكان يهوى ، لاستيلائه على جميعها .
وقرأ ابن كثير : نشاء بالنون . * ( نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا ) * بعطائنا * ( مَنْ نَشاءُ ) * في الدنيا والآخرة * ( ولا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) * بل نوفي أجورهم عاجلا وآجلا .
* ( وَلأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ) * الشرك والفواحش ، لعظمه ودوامه .
روي : أنّه لمّا استوزره الملك أقام العدل ، واجتهد في تكثير الزراعات وضبط الغلَّات ، حتّى دخلت السنون المجدبة ، وعمّ القحط مصر والشام ونواحيهما ، وتوجّه إليه الناس ، فباعها .
وفي كتاب النبوّة بالإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس ، قال : « سمعت الرضا عليه السّلام يقول : وأقبل يوسف على جمع الطعام ، فجمع في السبع سنين المخصبة ، فكبسه في الخزائن . فلمّا مضت تلك السنون وأقبلت المجدبة ، أقبل يوسف على بيع الطعام ، فباعهم في السنة الأولى بالدراهم والدنانير ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم إلا صار في مملكته .
ثمّ باعهم في السنة الثانية بالحليّ والجواهر ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها حليّ ولا جواهر إلا صار في مملكته .
وباعهم في السنة الثالثة بالدوابّ والمواشي ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دابّة ولا ماشية إلا صارت في مملكته .
وباعهم في السنة الرابعة بالعبيد والإماء ، حتّى لم يبق بمصر عبد ولا أمة إلا صار في مملكته .
وباعهم في السنة الخامسة بالدور والعقار ، حتّى لم يبق بمصر وما حولها دار
زبدة التفاسير — صفحة 384
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٨٤