تفكّروا * ( ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * من عجائب صنعه ، كاختلاف الليل والنهار ، ومجاري النجوم والأفلاك ، وما خلق من الجبال والبحار ، وأنبت من الأشجار والثمار ، وأخرج من أنواع الحيوانات وغيرها ، لتدلَّكم على وحدته وكمال قدرته ، فإنّ النظر في افرادها وجملتها يدعو إلى الإيمان إلى معرفة الصانع ووحدانيّته وعلمه وحكمته وقدرته . و « ماذا » إن جعلت استفهاميّة علَّقت « انظروا » عن العمل .
* ( وَما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ ) * الرسل المنذرون أو الإنذارات * ( عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * أي : لا يتوقّع إيمانهم ، لعنادهم ولجاجهم ومكابرتهم . و « ما » نافية ، أو استفهاميّة في موضع النصب .
* ( فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ ) * مثل وقائعهم ونزول بأس اللَّه تعالى بهم ، إذ لا يستحقّون غيره ، من قولهم : أيّام العرب لوقائعها * ( قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) * لذلك . أو فانتظروا هلاكي ، إنّي معكم من المنتظرين هلاككم .
* ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا ) * عطف على محذوف دلّ عليه « إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا » . كأنّه قيل : نهلك الأمم ثمّ ننجّي رسلنا ومن آمن بهم ، على حكاية الحال الماضية . * ( كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ) * أي : كذلك الإنجاء ، أو إنجاء كذلك ننجّي محمدا وصحبه حين نهلك المشركين . و « حقّا علينا » اعتراض ، ونصبه بفعله المقدّر ، أي : حقّ ذلك علينا حقّا . وقيل : بدل من « كذلك » . وقرأ حفص والكسائي : ننجي مخفّفا .
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ولكِنْ أَعْبُدُ اللَّه الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ