استماع القرآن والإنصات له وقت قراءته ، في الصلاة وغير الصلاة .
وعن ابن مسعود وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيّب ومجاهد والزهري :
أنّه في الصلاة خلف الإمام الذي يؤتمّ به إذا سمعت قراءته . قالوا : وكان المسلمون يتكلَّمون في صلاتهم ويسلَّم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل فقال لهم : كم صلَّيتم ؟ أجابوه . فبهذه الآية نهوا عن ذلك ، وأمروا بالاستماع ، ثمّ صار سنّة في غير الصلاة أن ينصت القوم في مجلس يقرأ فيه القرآن . وهذا مرويّ أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام .
وعن عطاء وزيد بن أسلم : أنّه في الخطبة أمر بالإنصات والاستماع إلى الإمام يوم الجمعة .
وعن الحسن : أنّه في الخطبة والصلاة جميعا .
وقيل : معناه : إذا تلا عليكم الرسول القرآن عند نزوله فاستمعوا له .
وقال الجبائي : إنّها نزلت في ابتداء التبليغ ليعلموا أو يتفهّموا .
وقال أحمد بن حنبل : أجمعت الأمّة على أنّها نزلت في الصلاة .
وقال الشيخ أبو جعفر قدّس سرّه : « أقوى الأقوال الأوّل ، لأنّه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن إلَّا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فإنّ على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له ، فأمّا خارج الصلاة فلا خلاف أنّ الإنصات والاستماع غير واجب .
وما
روي عن الصادق عليه السّلام : « إذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع » يحمل على تأكيد الاستحباب » « 1 » .
* ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * لترحموا لاتّعاظكم بمواعظه .
* ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ ) * عامّ في الأذكار من القراءة والدعاء والتسبيح والتهليل .
هامش
( 1 ) التبيان : 5 : 68 .