ويجوز أن يكون الضمير للإخوان ، أي : لا يتّقون عن الغيّ ولا يقصرون كالمتّقين . ويجوز أن يراد بالإخوان الشياطين ، ويرجع ضمير « إخوانهم » إلى الجاهلين ، فيكون الخبر جاريا على ما هو له . والأوّل أوجه ، لأنّ إخوانهم في مقابلة الَّذين اتّقوا .
* ( وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ ) * من القرآن ، أو من الآيات المقترحة * ( قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها ) * هلَّا جمعتها تقوّلا من عند نفسك كسائر ما تقرؤه ، لقولهم : إن هذا إلَّا إفك مفترى ، من : اجتبى الشيء ، أي : جباه لنفسه ، بمعنى : جمعه ، كقولك : اجتمعه .
أو هلَّا أخذتها منزّلة عليك مقترحة ، أي : هلَّا طلبتها ، من جبي إليه فاجتباه ، أي :
أخذه ، كقولك : جليت إليه العروس فاجتلاها .
* ( قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي ) * لست بمختلق للآيات ، أو لست بمقترح لها * ( هذا ) * أي : هذا القرآن * ( بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ) * حجج بيّنة ودلائل واضحة يعود المؤمنون بها بصراء بعد العمى . أو هو بمنزلة بصائر القلوب ، بها يبصر الحقّ ويدرك الصواب . * ( وهُدىً ) * ودلالة تهدي إلى الرشد * ( ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * خصّهم بالذكر لأنّهم المنتفعون بها دون غيرهم .
وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وخِيفَةً ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ويُسَبِّحُونَه ولَه يَسْجُدُونَ ( 206 )
* ( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا ) * ظاهر اللفظ يقتضي وجوب